الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
73
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
مضافا إلى ما ذكر - أنّ لا يكون حريرا « 1 » ولا ذهبا « 2 » ويحرم لبسهما للرجال أيضا في غير الصلاة « 3 » كما ذكرنا ذلك كله مع فروعها في المناهج « 4 » . ويستحب التجمل من الحلال ، لما ورد من أنّ اللّه سبحانه جميل يحب الجمال والتجمّل ويبغض البؤس والتباؤس « 5 » . وأن اللّه إذا أنعم على عبده بنعمة أحّب أن يرى عليه أثرها « 6 » بان ينظّف
--> الحلبي وغيرهما ، لكن المسألة لا تخلو من مناقشة علمية فعليك بالمؤلفات المبسوطة كمنتهى المقاصد والجواهر . ( 1 ) وذلك لانّ لبس الحرير الخالص محرم على الرجال في كل حال إجماعا ، والنصوص الصحيحة تصرح بذلك سواء أكان ساترا أو غير ساتر ، لاطلاق الأدلة بتحريم لبس الحرير على الرجال ، ولشمول معقد الاجماع لهما ، وخصوص مكاتبتي محمد بن عبد الجبار وغيرهما ، والمسألة لا تخلو من نظر وتحقيق في بعض الصور الخفية . ( 2 ) وذلك لأنّ لبس الذهب على الرجال محرم مطلقا ثوبا ساترا كان أم غير ساتر أم كان خاتما ، والحكم لا خلاف فيه في الجملة ، اما لبس الخاتم فعليه اجماع الطائفة والنصوص الصريحة التي لا نقاش فيها ، واما لبس غير الخاتم فهو المشهور بين الامامية ، ويدل على الحكم موثقة عمار وغيرها من دون تفصيل بين الساتر وغيره ، وهو الأقوى مع صدق اللبس ، وللكلام تفصيل ليس هذا محله . ( 3 ) لاطلاق الأدلة الدالة على حرمة لبس الحرير والذهب على الرجال وعدم تقييدها بحال الصلاة . ( 4 ) راجع مناهج المتقين : 52 - 57 . ( 5 ) الكافي : 6 / 438 باب التجمل واظهار النعمة برقم 1 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ان اللّه جميل يحب الجمال ، ويحبّ ان يرى اثر النعمة على عبده . و 440 باب التجمل واظهار النعمة برقم 14 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ اللّه عزّ وجلّ يحب الجمال والتجمّل ويبغض البؤس والتباؤس . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 207 باب 2 ، حديث 1 ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام : ان عليا كان يقول : يستحب للرجل إذا أنعم اللّه عليه بنعمة أن يرى أثرها عليه -